
أهلاً بكم في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية – الشميساني
بكل فخر واعتزاز، وبعزيمةٍ ملؤها الإحساس بالمسؤولية، يسعدني أن أرحب بكم في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية – الشميساني.
على مدى ما يقارب سبعة عقود، ظلت جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، منذ تأسيسها عام 1957، متمسكة بالقوة التحويلية للتعليم، وبإعداد أجيال يسترشدون بالمعرفة والقيم، ويحملون مسؤولية النهوض بمجتمعاتهم والعالم من حولهم. واليوم، نفخر بمواصلة هذا الإرث العريق بينما نصوغ معًا معالم الفصل التالي من مسيرتنا.
إننا في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية نؤمن بأن التعليم يتجاوز حدود التحصيل الأكاديمي؛ فهو يرتكز على معرفة كل طالب وتقدير ذاته، واكتشاف مكامن قوته الفريدة، وإلهام فضوله الفكري، وبناء شخصيته، وتمكينه من إيجاد صوته وغايته وإطلاق كامل إمكانياته. كما نسعى جاهدين لإيجاد بيئة يتكامل فيها التميز مع الإنسانية، وتُحترم فيها الاختلافات، وتُرحب بالاستفسارات، وتكون النزاهة والاحترام والتعاطف والمسؤولية هي البوصلة التي توجّه جميع أفعالنا.
ومع انطلاق مسيرتي كمديرة للمدرسة، يشرفني أن أقود صرحًا تعليميًا يمتلك هذا التاريخ العريق وهذا الحس الأصيل بالانتماء والمجتمع. وإنني لأتطلع بشغف للعمل جنبًا إلى جنب مع كادرنا المخلص، وأولياء الأمور الداعمين، وقيادة الجمعية الأرثوذكسية الملتزمة، وقبل كل شيء مع طلبتنا الأحباء، لضمان استمرار مدرستنا كمكان يشعر فيه كل فرد بالتقدير، والإلهام، والتمكين للازدهار.
وبينما نمضي قدمًا نحو المستقبل، سنظل معتزين بالتقاليد والقيم التي صاغت هويتنا، ممتلكين الشجاعة والفضول لمعرفة ما يحمله الغد.
إن إرثنا يمنحنا الجذور،
وقيمنا تمنحنا التوجه،
وطلبتنا يمنحوننا الدافع للتطلع بثقة نحو الآفاق.
معًا، لنبْنِ على ما حققته الأجيال التي سبقتنا، ولنواصل جعل المدرسة الوطنية الأرثوذكسية صرحًا يكون فيه للتميز هدف، وللتعلم معنى، وتُتاح فيه الفرصة لكل طالب ليكون أبهى صورة عن ذاته.
أهلاً بكم في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية — حيث لكل رحلة أثر، ولكل صوت قيمة، ولكل مستقبل آفاقٌ واعدة.
مديرة المدرسة
تمارا نينو أبو زيد